أطلقت منصة سويدية تُسمى "فارمايسي" ما أسمته "المخدرات الرقمية" للذكاء الاصطناعي، وهي مجموعة من البرمجيات المصممة لتغيير طريقة عمل الذكاء الاصطناعي من خلال تعديل العشوائية وسلوك الذاكرة ووزن السياق وتوقيت الاستجابة.
هذه البرمجيات لا تؤثر على البشر، بل تساهم في تغيير كيفية تفكير الذكاء الاصطناعي وتصرفاته.
تتضمن هذه الوحدات عدة نماذج مختلفة تؤدي إلى أنماط معرفية متنوعة، منها:
Ktamn: يجعل الذكاء الاصطناعي أكثر تجريدًا، منفصلًا، وحلميًا.
Ccin: يزيد من السرعة، الكثافة، والتركيز المفرط.
LD: يحفز على إخراج غير متوقع وسريالي مع ألوان وتفاصيل غير قابلة للتنبؤ.
AHD: يعزز التفكير التوصيلي والتغييرات السريعة في الأفكار.
تم تطوير "فارمايسي" على يد بيتر رودوال الذي كان قد أمضى ست سنوات في محاولة لدفع الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من الحلقات المنطقية التقليدية. استلهم رودوال فكرة مشروعه من كيفية استخدام البشر للحالات المعدلة لتحفيز الإبداع، وكان يريد اختبار ما إذا كان من الممكن تطبيق نفس التحول داخل الآلات.
وفقًا لرودوال، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحميل أحد الوحدات المؤقتة، ثم يقوم بإنتاج نتائج تحت تأثير النمط المعرفي المعدل، ثم يعود إلى حالته الأساسية بعد انتهاء الدورة. يُشير رودوال إلى هذه العملية كـ "تحول معرفي هندسي"، وليس "هلوسة".
تتداخل هذه الفكرة بشكل طبيعي مع ثقافة الموسيقى الإلكترونية و التكنولوجيا التجريبية، حيث اعتاد الفنانون على دفع الآلات ومنها الطبول والسينثات و TB-303 لتقديم سلوكيات غير تقليدية. الآن، يتم استخدام نفس المفهوم على مستوى الذكاء الاصطناعي نفسه، مما يفتح مجالًا جديدًا للإبداع واستكشاف آفاق غير محدودة.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن "يُبدع" مثل الإنسان؟ يبدو أن فارمايسي قد وجدت طريقًا لتوسيع إمكانيات الإبداع الآلي.



























